الشيخ علي الكوراني العاملي
101
الماء الجاري في غسل البخاري
ثم قال ابن حجر : قلتُ : فإن ثبت هذا ففيه دفع توهم أن في الحديث المرفوع نقصاً من قدر علي رضي الله عنه ، ويكون المنفي أبا طالب ومن مات من آله كافراً ، والمثبت من كان منهم مؤمناً ، وخص علي بالذكر لكونه رأسهم ، وأشير بلفظ الحديث إلى لفظ الآية المذكورة ، ونص فيها على عليٍّ تنويهاً بقدره ، ودفعاً لظن من يتوهم عليه في الحديث المذكورغضاضة . ولو تفطن من كنى عن أبي طالب لذلك ، لاستغني عما صنع . والله أعلم ) . أقول : أطمئن بأن ابن حجر يعلم أن عمرو العاص يبغض علياً عليه السلام ، وأنه يقصد بحديثه المزعوم أن النبي صلى الله عليه وآله أعلن البراءة من علي وأبيه عليهما السلام ! ولكن ابن حجر عالم سلطة يتبنى مذهبها الباطل ! ومنه تبرئة عمرو من بغض علي عليه السلام حتى لا يثبت أنه منافق ، فزعم أن النبي صلى الله عليه وآله تبرأ من آل أبي طالب الكافرين فقط ! رد تكفير البخاري لأبي طالب عليه السلام زعم القرشيون أن أبا طالب مات كافراً ! قال البخاري ( 6 / 18 ) : ( قوله : إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ . عن المسيب قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وآله فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال : أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله . فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة ، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم : على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول لا إله إلا الله ! قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ، فأنزل الله : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) . وفي ( 2 / 98 ، و : 4 / 247 و : 5 / 208 ، و : 6 / 18 ) . وقال البخاري ( 8 / 190 ) : عن آية : لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ : نزلت في أبي طالب . وقال البخاري ( 2 / 157 ) : عن أسامة بن زيد قال : ( يا رسول الله أين تنزل في دارك بمكة ؟